الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٥ - المبحث الثاني في قواطع السفر
أكثر من قرية أوبلد واحد. نعم لايضر التنقل في أبعاض القرية أوالبلد الواحد، ونحوذلك مما من شأن أهل المكان ـ الذي يقيم فيه ـ التنقل فيه بماأنهم أهل ذلك المكان، بحيث لايكون تنقلهم فيه مبنياً على العناية والخروج عن مقتضى إقامتهم فيه، كمسجده وحمّامه ومتنزهاته ومقبرته دون غير ذلك ممايكون ذهاب أهل ذلك المكان له خروجاً عن مقتضى إقامتهم في مكانهم عرف.
(مسألة ٥١٢): الظاهر عدم تحقق نيّة الإقامة في المكان مع نيّة الخروج منه إلى ما دون المسافة مما لايعدّ من توابعه بحيث يعدّ ذهاب أهل المكان له سفراً منهم، وإن كان زمان الخروج قريب، بل يتعين القصر مع ذلك حتى في المحل الذي نوى فيه الإقامة. نعم إذا لم ينو الخروج للمكان المذكور حين نيّة الإقامة وانعقدت الإقامة بحيث لا يضر فيها العدول لا يكون الخروج لما دون المسافة ولانيته مبطلاً له.
(مسألة ٥١٣): إذا نوى إقامة عشرة أيام في المكان ثم عدل عن إقامته قبل مضي عشرة أيام فعزم على الخروج قبل إكمالها أو تردد، فإن كان قد صلّى فريضة رباعية تماماً بقي على التمام إلى أن يسافر، وإلا قصر، سواء لم يصلها أصلاً أم شرع فيها ولم يتمها أم أتمها ثم تبين بطلانه.
(مسألة ٥١٤): إذا تمت مدة الإقامة لم يحتج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة، بل يبقى على التمام والصيام إلى أن يسافر.
(مسألة ٥١٥): إذا استقرت الإقامة ـ ولو بالصلاة تماماً ـ ثم بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ثم السفر منه بما تتم به المسافة، فإن لم يكن عازماً على الرجوع إلى محل الإقامة وجب عليه القصر بالخروج من محل إقامته. وإن كان عازماً على الرجوع إلى محل الإقامة ـ ولو مع المكث فيه من دون نيّة إقامة جديدة ـ لم يجب عليه القصر بالخروج من محل الإقامة،