الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٨ - الفصل السابع في النقد والنسيئة
الفصل السابع: في النقد والنسيئة
النقد هو البيع المبتني على استحقاق تعجيل تسليم الثمن وهو مقتضى إطلاق العقد. أما النسيئة فهو البيع المبتني على جواز تأجيل الثمن وهو يحتاج إلى شرط في ضمن العقد. ولابد فيه أيضاً من كون الثمن كلياً في ذمة المشتري كألف دينار.
أما إذا كان شخصياً ـ كدنانير خاصة ـ وقد اشترط تأخير تسليمه، فالشرط المذكور وإن كان نافذاً إلا أن البيع لا يكون نسيئة حينئذٍ.
(مسألة ٧٧٧): لا حدَّ للأجل في بيع النسيئة [لكن يلزم أن يكون معلوم، مضبوطاً بنحو لا يقبل الزيادة والنقصان، ولا يكفي تعيّنه واقعاً مع الجهل به حين العقد، كقدوم المسافر، ووضع المرأة حمله، بل حتى مثل الشهور العربية أو الرومية أو الفارسية ممّا هو منضبط في نفسه إذا لم يألفه المتبايعان، بحيث يحتاج معرفة المدة بها إلى الحساب أو الرجوع للغير]. نعم لا يضرّ التحديد بأول الشهر إذا تردد الشهر السابق عليه بين الزيادة والنقصان.
(مسألة ٧٧٨): لو دفع المشتري في بيع النسيئة الثمن قبل الأجل لم يجب على البائع أخذه، ولا يجري فيه ما تقدم في الفصل السابق إلاّ بعد حلول الأجل.
(مسألة ٧٧٩): يجوز في بيع النسيئة أن يزيد في الثمن من أجل الأجل كما يتعارف كثير، فإذا كانت قيمة الشيء عشرة مثلاً جاز بيعه