الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - الفصل السادس في التسليم والقبض
يستطيع الآخر أخذه، نعم إذا كان المشتري عاجزاً عن أخذه وجب عليه حفظه حُسبة، كما تقدم أن له بعد ثلاثة أيام فسخ العقد لخيار التأخير. هذا إذا كان شخصي، أما إذا كان كلياً فسيأتي الكلام فيه.
(مسألة ٧٧٠): إذا بقي المبيع في حوزة البائع حتى تلف بآفة سماوية أو أرضية أوضاع أو سرق أو نحو ذلك ضمنه البائع وكان للمشتري استرجاع الثمن، سواء كان البائع قد امتنع من تسليم المبيع للمشتري، أم رضي هو والمشتري ببقائه عنده. [وإن لم يرض البائع بذلك لكن كان المشتري عاجزاً عن أخذ المبيع فلابدّ من التصالح بينهما]. أما إذا طلب من المشتري أخذه فامتنع المشتري مع قدرته على أخذه فالظاهر خروج البائع عن عهدته وعدم ضمانه له، ووقوع الخسارة على المشتري من دون أن يسقط حق البائع في الثمن. وكذا إذا قبضه المشتري أو قبضه وكيله، بل وكذا لو وكّل المشتري البائع في قبضه عنه وجعله عنده وديعة، أو طلب منه إرساله إليه بيد شخص معين، أو غير معين فأرسله وتلف بعد خروجه عن حوزته.
(مسألة ٧٧١): إذا تعيب المبيع قبل خروجه عن عهدة البائع كان للمشتري الفسخ، فإن لم يعلم به المشتري حتى قبضه وحصل له ما يمنع من الرد كان له الأرش على نحو ما تقدم في خيار العيب.
(مسألة ٧٧٢): ما تقدم إنما هو فيما إذا كان المبيع أو الثمن شخصي، كالثوب الخاص والدينار الخاص. أما إذا كان كلياً ـ كما لو باعه مائة كيلو حنطة في الذمة بألف دينار ـ فلا يتعين حق كل منهما في الفرد الشخصي إلا برضاهما مع، فإن اتفقا على تعيينه في فرد خاص ولم يأخذه صاحبه كان أمانة في يد الآخر لا يضمنه، ولا يضمن العيب الذي يحصل فيه إلا مع تفريطه، وله إلزامه بقبضه منه، فإن امتنع خلّى بين المال وصاحبه مع قدرته على أخذه، وخرج عن عهدته. وإن أبى أحدهما من تعيين حقه