الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الخامس في الشرط
الشرط وترتّب الأثر عليه اُمور. .
الأول: أن يبتني عليه العقد، إمّا لذكره فيه صريح، أو لأخذه فيه ضمناً لقرينة مقالية، أو حالية كبناء عرفي عامّ أو خاص، مثل اشتراط التسليم للعوضين، واشتراط الاعتراف في بيع العقار بدائرة (الطابو) ـ الذي تعارف في زماننا ـ أو نحو ذلك. أمّا إذا ذُكر قبل العقد أو بعده من دون أن يبتني عليه العقد فهو وعد لا يجب الوفاء به، بل يستحب.
الثاني: أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة، وذلك بأمرين:
١ ـ أن يكون مضمونه مخالفاً للحكم الشرعي، مثل أن يكون الطلاق بيد غير الزوج، وأن لا يرث الورثة من المال، وأن يكون ولد الحر رق، وأن لا يثبت الخمس في المال الخاص، ونحو ذلك.
٢ ـ أن يقتضي الإلزام بترك واجب أو فعل حرام، كما لو اشترط أحدهما على الآخر أن يصنع له الخمر، أو أن يحلق لحيته، أو أن يغش له في بيعه. أو أن يعمل في تمام النهار بنحو يضطر معه لترك الصوم أو الصلاة الواجبين.
الثالث: أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد، مثل أن يبيعه بشرط أن لا يملك الثمن.
الرابع: أن يكون الشرط مقدوراً للمشروط عليه، فلو كان متعذراً في تمام أزمنة اشتراطه كان باطل، ولو اعتقد القدرة عليه ثم انكشف عدمها انكشف البطلان من أوّل الأمر. نعم إذا كان مقدوراً في بعض الأزمنة ثمّ تعذّر كان صحيح، غايته أنه يسقط الوفاء به في زمن التعذر.
(مسألة ٧٦٥): إذا بطل الشرط لفقد الشرط الثالث بطل العقد الذي اُخذ فيه، أما إذا كان بطلانه لفقد بقية الشروط فلا يبطل العقد المذكور.
(مسألة ٧٦٦): إذا صحّ الشرط وكان المشروط عملاً ـ كما لو اشترط