الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٧ - الفصل السادس في التسليم والقبض
الكلي في فرد مع حلول وقت أدائه كان للآخر الرجوع للحاكم الشرعي في تعيينه، ثم يجري عليه ما سبق فيما لو رضي صاحبه بتعيينه ولم يأخذه.
(مسألة ٧٧٣): إذا حصل للمبيع نماء قبل خروجه عن عهدة البائع كان للمشتري، فإذا تلف المبيع قبل الخروج عن عهدة البائع ورجع المشتري بالثمن بقي النماء له.
(مسألة ٧٧٤): يجب على البائع ـ مع إطلاق عقد البيع ـ المبادرة لتفريغ المبيع عما فيه، من أثاث أو بضاعة أو غيرهم. ولو توقف التفريغ على التصرف في العين بهدم بناء، أو قلع باب، أو فتق وعاء، وجبت مراجعة المشتري في ذلك إلا أن تقوم قرينة عند البيع على استقلال البائع بذلك. كما أنه لو اشترط عدم التفريغ مطلقاً أو إلى أمد نفذ الشرط.
(مسألة ٧٧٥): من اشترى شيئاً ولم يقبضه، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه على كراهة، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال، [أما إذا كان البيع بربح أو وضيعة فلا يصح قبل القبض] ويستثنى من ذلك بيع أحد الشركاء في المبيع حصته لشريكه، فإنه يجوز مطلقاً [ويجري ذلك في الثمن بالإضافة إلى البائع].
(مسألة ٧٧٦): لابد في بيع الذهب بالفضة وبيع الفضة بالذهب من التقابض بحيث يقبض كل من المتبايعين ما صار له بالبيع، ولو افترقا قبل قبض أحدهما أوكليهما بطل البيع. ولو تم التقابض في البعض صح البيع فيه دون الباقي. وتمام الكلام في فروع ذلك في مبحث بيع الصرف من المطولات، حيث لا نطيل الكلام في ذلك مع قلة الابتلاء به في زمانن، والمراد بالقبض في هذه المسألة والمسألة السابقة معناه العرفي، وهو الاستيلاء على المبيع وكونه في حوزة المشتري، ولا يكفي خروجه عن عهدة البائع.