الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٦ - المبحث الثاني في بقية الصدقات مما لا يبتني على التحبيس
لاحتمال حاجته، وإن لم يحلّ له المال إن كان غني.
(مسألة ١١٠٣): لا تجوز الصدقة على الناصب، وتجوز على غيره من المخالفين والكفار عند ضرورتهم كسدّ جوعه وريّ عطشه، كما تجوز الصدقة على مجهول الحال، ولا سيما من وقعت له الرحمة في القلب، وعلى المستضعفين والضعفاء من الشيوخ والنساء والصبيان. والأولى الاقتصار في الصدقة عليهم على القليل.
(مسألة ١١٠٤): من تصدق بصدقة على شخص وأوصلها له فلم يقبلها وردّها لم يحلّ للمتصدق أكلها وإرجاعها في ماله، بل عليه أن ينفقها في وجوه البر، وتكون من القسم الأول من الصدقة.
(مسألة ١١٠٥): التوسعة على العيال من غير سرف أفضل من الصدقة على غيرهم، بل يكره لصاحب المال إنفاقه في وجوه البر والمعروف بحيث يبقى هو وعياله من غير شيء، وفي بعض الروايات أنه لا يستجاب له الدعاء بالرزق.
(مسألة ١١٠٦): الصدقة على الرحم أفضل من الصدقة على غيره. بل في بعض الروايات: لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج. وأفضلها الصدقة على الرحم الكاشح، وهو الذي يضمر لك العداوة، أو الذي يعرض عنك لعداوته.
(مسألة ١١٠٧): يستحب التوسط في إيصال الصدقة للمسكين، ففي الخبر : "لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لاُجِروا كلهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً ".
(مسألة ١١٠٨): تكره المسألة مع الحاجة. ويظهر من جملة من النصوص حرمة السؤال مع عدم الحاجة. بل يظهر من بعضها أنه ليس المراد