الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الثاني في أحكام الإجارة
بيوت الدار ـ قسطت الاُجرة ورجع على المؤجر من الاُجرة بما يقابل المنفعة الفائتة، وكان له وللمؤجر مع ذلك خيار تبعض الصفقة، وإن لم يوجب فوت بعض المنفعة لكن كان موجباً لعيب في المنفعة ـ مثل عرج الدابة ـ أو لنقص في قيمتها من دون عيب فيها كان له الفسخ. أما إذا لم يوجب شيئاً من ذلك فلا خيار.
هذا إذا كان موضوع الإجارة عيناً خاصة كسيارة معينة، أما إذا كان موضوعها عيناً كلية ـ كما لو آجره سيارة يسافر بها من دون تعيين لها ـ فدفع المؤجر عيناً معيبة لم يكن للمستأجر الفسخ في جميع الصور المتقدمة، بل له المطالبة بالصحيح، ومع تعذره أو امتناع المؤجر من إبدال العين يكون له الخيار في أصل العقد.
(مسألة ٨٤١): إذا وجد المؤجر عيباً في الاُجرة، فإن كانت أمراً كلياً كان له المطالبة بالبدل، وإن كانت أمراً شخصياً كان له الفسخ. [وإن تصرف فيها تصرفاً موجباً لاختلاف الرغبة فيها لزم التصالح بينهما].
(مسألة ٨٤٢): إذا باع المالك العين المستأجرة قبل انقضاء مدة الإجارة على المستأجر أو غيره، لم تبطل الإجارة بذلك، بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة، وإذا لم يعلم المشتري بأنها مستأجرة، أو اعتقد قلّة المدة كان له فسخ البيع، وليس له المطالبة بالأرش أو الاُجرة التي تخص المدة الباقية.
(مسألة ٨٤٣): إذا تم عقد الإجارة وجب على كل من المؤجر والمستأجر تسليم ما عليه للآخر، لكن حيث كانت المنفعة تدريجية الحصول فلا مجال للتقارن بينهما في التسليم والتسلّم ـ كما هو الواجب في المعاوضة بين الأعيان ـ بل لابدَّ من تقديم أحدهم، وهو تابع لما يتفقان عليه في العقد صريح، أو ارتكازاً تبعاً للعرف والعادة، أو تقتضيه القرائن الخاصة.