الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الثاني في أحكام الإجارة
(مسألة ٨٤٤): إذا امتنع المؤجر من تسليم المنفعة في الوقت المحدد كان للمستأجر الفسخ، وإن لم يفسخ حتى مضت مدة الإجارة بطلت الإجارة ورجعت الاُجرة للمستأجر. وإذا امتنع المستأجر من تسليم الاُجرة في الوقت المحدد كان للمؤجر الفسخ، وإن كان المؤجر قد سلم المنفعة للمستأجر ومضى وقتها كان له المطالبة بالاُجرة المسماة، وهل يجوز له الفسخ والمطالبة باُجرة المثل؟ إشكال [فاللازم التصالح بينهما لو تشاحا في ذلك].
(مسألة ٨٤٥): إذا كانت المنفعة التي هي موضوع الإجارة محددة بوقت خاص مساو لها كفى في تسليمها ـ الموجب لاستقرار الاُجرة للمؤجر على المستأجر ـ بذلها في الوقت المذكور وان لم يستغلها المستأجر، فإن كانت منفعة عين كفى بذل المؤجر للعين في ذلك الوقت، كما لو استأجر الدار على أن يسكنها في شهر شعبان، أو السيارة على أن يستغلها يوم العيد فبذل له الدار في الشهر المذكور أو السيارة في اليوم المذكور. وإن كانت المنفعة عملاً كفى حضور العامل وبذل نفسه للعمل في تمام المدة التي تضمنتها الإجارة.
(مسألة ٨٤٦): إذا كان العمل قائماً بعين مملوكة للمستأجر تحت يد الأجير كفى في تسليمه واستقرار الاُجرة إنجاز العمل في تلك العين، فلو دفع له ثوبه ليخيطه أو سيارته ليصلحها استقرت له الاُجرة بخياطة الثوب وتصليح السيارة، ولا يتوقف مع ذلك على إرجاع العين التي يقوم بها العمل ـ كالثوب والسيارة في المثال ـ للمستأجر، وعلى ذلك لو تعذر عليه تسليمها لم تسقط الاُجرة، غاية الأمر أنه إذا تحقق منه سبب الضمان لها ضمنها بما لها من الصفة الحاصلة بسبب العمل.
(مسألة ٨٤٧): تعذر استيفاء المنفعة من العين المستأجرة قبل بذلها للمستأجر موجب لبطلان الإجارة ورجوع الاُجرة للمستأجر، سواء كان