الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٩ - كتاب السبق والرماية
ذي حافر، وهو الخيل والبغال والحمير. وتجوز الرماية بكل ذي نصل، وهو الحديدة المحددة الموضوعة في طرف السلاح، كالسيف والرمح والسهم والحربة ونحوه. ولا يجوز التسابق مع الرهن في غير ذلك [حتى الحمام]. نعم يجوز اللعب والتسابق بلا رهن إلا في القمار، فانه حرام مطلق.
(مسألة ٩٣٦): يجوز أن يكون العوض من أحد المتسابقين، ومن جميعهم، كما لو بذل كل منهم مائة دينار للسابق بحيث يكون للسابق مجموع ما يبذله الكل، كما يجوز أن يُبذل العوض من غير المتسابقين.
(مسألة ٩٣٧): لا يجوز جعل الرهان لغير السابق من المتسابقين، كما تعارف في عصورنا مراهنة بعض المشاهدين على سبق أحد المتسابقين، بحيث لا يكون الرهان للسابق بل للمشاهد الذي يراهن على سبقه. وهو المعروف في عصورنا ب(الرايسز) فان ذلك من الرهن المحرم.
(مسألة ٩٣٨): لابد في المسابقة من تحديد الجهات الدخيلة فيه، كالزمان والمكان ومقدار الرمي ونحو ذلك، بنحو تنضبط به المسابقة ويحدد معيار السبق واستحقاق الجعل، ولا يجب ما زاد على ذلك.
(مسألة ٩٣٩): في المسابقات المحللة التي لا يجوز فيها الرهن إذا بذلت آلة اللعب أو مكانه للمتسابقين مجاناً فلا إشكال، وإن كانت باُجرة فلا يجوز الاتفاق على أن يتحملها المغلوب وحده، ويجوز اشتراك المتسابقين فيه، أو تحمل بعضهم المعين له.
(مسألة ٩٤٠): ينبغي للمؤمن أن يترفع عن اللهو واللعب وإن كان حلال، فعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: "كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاثة: تأديبه فرسه ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته، فإنهن حق". ويتأكد ذلك فيما يبتني على المغالبة والتسابق، فإنه يجرّ للتباهي والتفاخر والأشر والبطر، وهي