الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٦ - بين المزارعة والمساقاة
أو الاُصول إجباره، وإذا تأخر عنه على خلاف مقتضى العقد كانله الفسخ.
(مسألة ٩٠٢): إذا لم يؤد العامل العمل المطلوب منه، أو قصر في عمله بنحو يضرّ بالزرع والثمر ففي ضمانه اُجرة المثل لما لم يؤده من العمل وعدمه وجهان، [فاللازم التراضي والتصالح بينهما]. نعم إذا كان التقصير في المزارعة موجباً لتلف بعض البذر كان ضامناً له، وكذا يضمن ضرر الأرض أو الاُصول في المزارعة والمساقاة.
(مسألة ٩٠٣): إذا تعذر إتمام العمل من العامل ـ لمرض أو موت أو حبس أو غيرها ـ فإن لم تؤخذ المباشرة شرطاً في العقد وجب عليه استئجار من يتم العمل، وإن مات وجب الاستئجار من تركته، فإن لم يفعل ذلك دخل في المسألة (٩٠١).
أما إذا تعذر ذلك ـ لعجزه عن الاستئجار في حياته، وعدم التركة مع الموت ـ أو اُخذت المباشرة شرطاً في العقد فيبطل العقد. وحينئذٍ يستحق من الحصة المجعولة له بنسبة عمله الذي وقع منه للعمل المطلوب منه، فإذا كانت حصته من الحاصل الثلث، وكان قد أدى نصف العمل المطلوب منه بمقتضى العقد استحق من الحاصل نصف الثلث، ونصفُه الآخر في مقابل العمل الذي لم يؤده. هذا إذا قام غيره بالعمل الباقي وأتى الحاصل بالنحو المتعارف، أولم يقم غيره بالعمل الباقي وقلّ الحاصل، أو أتى معيب. وأما إذا لم يأت الحاصل فلا شيء له. هذا في المساقاة، وكذا في المزارعة إذا كان البذر من المالك، وأما إذا كان البذر من العامل ففي صورة نقص الحاصل أو تعيبه إشكال، [فلابد من التصالح بين المالك والعامل أو ورثته].
والحمد لله رب العالمين