الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥١ - المقام الثاني في الشك في الركعات
الدخول في ما بعده، فإن أدرك أن أحد طرفي الشكّ من الشيطان لم يعتنِ به وبنى على الطرف الآخر، كما هو الغالب فيما إذا كثر عليه الظن بأحد الطرفين، حيث يكون المرتكز غالباً أن الاحتمال الآخر الموهوم من الشيطان، وإن لم يدرك أن أحد الطرفين بخصوصه من الشيطان [لزمه البناء على الأكثرما لم يكن مبطل، فيبني على الأقل حينئذٍ، فمن شكّ في أنه سجد أو تشهد أو ل، يبني على فعلهما].
(مسألة ٤٧٠): من كثر عليه الشك في شروط الصلاة لم يعتن بشكّه وإن كان ذلك قبل الفراغ من الصلاة. نعم من كثرعليه الشك قبل الشروع في الصلاة في الشرط ـ كالطهارة ـ يعتني بشكّه ويبني على عدم حصول الشرط ما لم يبلغ مرتبة الوسواس.
(مسألة ٤٧١): المرجع في كثرة الشك إلى العرف. نعم إذا كان يشك في كل ثلاث صلوات متواليات فهو ممن كثر عليهص الشك، وقد تصدُق كثرة الشك بأقل من ذلك.
(مسألة ٤٧٢): لابد في جريان حكم كثير الشك من أن يستند للشيطان، لا إلى أسباب خارجية من مرضٍ أو خوفٍ أو نحو ذلك مما يوجب اضطراب الذهن.
المقام الثاني: في الشك في الركعات
من شكّ أثناء الصلاة في عدد الركعات فإن تيسّر له الظن بأحد طرفي الشكّ ـ ولو بعد التروّي ـ أخذ به وعمل عليه. وإن لم يتيسر له الظن، فإن كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية فليس له المضي في الصلاة، بل يستأنف.