الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الخامس في بقية أحكام الزكاة
كما أنها تكون أمانة في يده يضمنها بالتفريط وبتأخير دفعها للمستحق مع وجوده والعلم به، وإن جاز له التأخير كما سبق في المسألة المتقدمة.
(مسألة ٦١٥): يجوز دفع القيمة بدلاً عن الزكاة من النقود ونحوها مما يتمحّض في المالية كالأوراق النقدية المتعارفة في عصورن. والمدار فيها على القيمة وقت الدفع ومكانه، لا وقت وجوب الزكاة ولا مكان وجود النصاب. [ولا تدفع القيمة من غير النقود كالثياب والطعام]. نعم يجوز للمالك عزل الزكاة وشراء المتاع بها ولو من نفسه ثم دفعه إذا كان يرى أنها أنفع للفقير.
(مسألة ٦١٦): يجوز نقل الزكاة من البلد الذي هي فيه إلى غيره ولو مع وجود المستحق فيه. لكن إذا تلفت بالنقل مع وجود المستحق في البلد والقدرة على الدفع له يضمن، ولا يسقط الضمانَ إذنُ الفقيه في النقل. والذي يتحمل مؤنة النقل حينئذٍ هو المالك.
(مسألة ٦١٧): الزكاة من العبادات المفتقرة للنيّة [ولابد من مقارنة النيّة للعزل وللدفع معاً].
(مسألة ٦١٨): تجب المبادرة لأداء الزكاة عند ظهور أمارات الموت، أو التوثُق عليها بالإشهاد ونحوه. أما في غيرها من الحقوق الشرعية، فلا يُجتزأ بالتوثق مع إمكان الأداء، لوجوب المبادرة لأدائها بخلاف الزكاة، كما تقدم في المسألة (٦١٣).
(مسألة ٦١٩): لا يعطى الفقير من الزكاة أكثر من مؤنة السنة، ولاحد له من طرف القلة. نعم يكره دفع ما دون الخمسة دراهم بل الأولى تركه.
(مسألة ٦٢٠): قيل: يستحب لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك. وقيل أيضاً: يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب، وترجيح الأقارب وتفضيلهم على غيرهم، وترجيح من لايسأل على من يسأل، وغير ذلك. وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات اُخر أهم وأرجح.