الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٥ - كتاب القرض والدين
أو عقار أو ضياع أو غيره. ويجوز له أن يحتفظ لنفسه بدار سكناه وثياب تجمله وأثاثه الذي يحتاجه ونحو ذلك من ضرورياته العرفية، وكذا ما يحتاج إليه لمعاشه من رأس مال أو آلة عمل أو عقار يدرّ عليه قوت سنته، فإن ذلك كله مستثنى من وجوب وفاء الدين. نعم إذا كان له فضل في ذلك وجب بذله، كما لو كان أثاثه كثيراً أو ثمين، أو كانت داره واسعة وأمكنه بيع بعضها أو استبدالها بأقل منها قيمة، أو الاستعاضة عنها بأثاث أو دار موقوفة من دون مهانة أو حرج. وكذا لو أمكنه الاقتصار في آلة العمل أو العقار أو رأس المال على البعض، أو استبداله بالأقل قيمة بحيث يكفيه للمعاش، أو أمكنه الاستعاضة أو الاستعانة بعمل يتعيش به من دون مهانة أو حرج، فانه يجب عليه بذل ما يمكنه الاستغناء عنه حينئذٍ.
(مسألة ٩٥٩): إذا لم يكن عنده بعض المستثنيات لا يجوز استثناء مقدارها مما عنده، بل يجب وفاء الدين بما عنده وإن بقي فاقداً له.
(مسألة ٩٦٠): إذا رضي ببيع بعض المستثنيات ووفاء الدين بثمنه فالأولى للدائن أن لا يقبل ذلك، فضلاً عن أن يحمله عليه ويشجعه، لكن لو فعل ووفى الدين به جاز القبول، بل وجب مع إصراره على ذلك، إلا أن يبرئه من الدين.
(مسألة ٩٦١): المستثنيات المذكورة إنما تستثنى في حياة المدين، فإذا مات تعلق حق الدائن بها وحرم على الورثة التصرف فيها إلا بعد استئذانه أو وفاء دينه.
(مسألة ٩٦٢): يجب على المدين التكسب لوفاء دينه إذا كان يليق به من دون حرج. ولا يجب عليه الاسترفاد والاستيهاب وطلب الحق الشرعي ـ كالخمس والزكاة ـ والتعرض للصدقات ونحوه، [نعم عليه قبول ذلك مع بذله إذا لم يكن فيه مهانة عليه].