الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣٢ - الفصل الرابع في بعض الأحكام العامة
بالمسكر الفقاع. وقد تقدم ذلك كله في كتاب الطهارة.
(مسألة ١٥٦٠): يحرم العصير العنبي والزبيبي إذا غلى بالنار حتى يذهب ثلثاه، ولا يحرم شيء من أنواع العصير الباقية والمربيات إذا لم تكن مسكرة، وإن شم منها رائحة المسكر.
الفصل الرابع: في بعض الأحكام العامة
(مسألة ١٥٦١): يحرم أكل وشرب واستعمال ما يكون مضراً ضرراً يبلغ حد الخطر والخوف على الحياة، أو على عرض المؤمن بحيث يلزم هتكه ووهنه. [وكذا ما يخشى معه من تعطيل إحدى القوى التي أنعم الله تعالى بها على الإنسان، إلا لدفع ضرر مساوٍ أو أهم].
(مسألة ١٥٦٢): إذا انحصر الدواء بأكل ما هو حرام حل بمقدار الحاجة وإن لم تبلغ الحاجة للتداوي من المرض حدّ الهلكة، إلا في شرب المسكر وأكل لحم الخنزير وشحمه وغيرهما من أجزائه، فإنه لا يجوز التداوي بها حينئذٍ، إلا مع توقف الحياة عليه. ويلزم حينئذٍ التأكد من ذلك. [كما أن اللازم عدم الاكتحال بالمسكر إلا مع توقف شفاء العين عليه].
(مسألة ١٥٦٣): يجوز للمضطر بل يجب تناول المحرّم بقدر ما يمسك رمقه. ويستثنى من ذلك اضطرار الباغي والعادي بسبب بغيهما وعدوانهم، فإنه لا يسوغ لهما تناول المحرّم وإن لزم التلف، إلا أن يتوبا ويعزما على عدم العود لما هما فيه.
(مسألة ١٥٦٤): الباغي هو الخارج على الإمام الحق، والذي يخرج