الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣٣ - الفصل الرابع في بعض الأحكام العامة
للصيد بطراً ولهواً لا لأجل الأكل أو التجارة. والعادي هو قاطع الطريق، والذي يخرج لأجل السرقة ممن يحرم السرقة منه. وفي شموله لبقية وجوه العدوان على الغير بوجه محرم ـ كالذي يخرج لقتل محترم الدم أوهتك عرض محترم العرض ـ إشكال.
(مسألة ١٥٦٥): يحرم الأكل والشرب وكل تصرف في مال من هو محترم المال إلا بإذنه أو بإحراز رضاه بالتصرف المذكور. ويستثنى من ذلك من تضمنتهم الآية [١٦] من سورة النور، وهم: الآباء والاُمهات والاخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ووكيل المالك على بيته الذي يدفع له مفتاحه، والصديق، ويلحق بهم الزوجة والولد، فيجوز الأكل من بيوتهم مع عدم إحراز الرض. [نعم يجتنب الأكل من بيوتهم مع الظن بعدم الرض، فضلاً عن العلم. وكذا مع عدم إحراز رضى صاحب البيت بالدخول فيه].
(مسألة ١٥٦٦): يقتصر في الأكل على الطعام ـ كالخبز ـ والإدام ـ كاللحم المطبوخ ـ والتمر، دون غير ذلك مثل ما يحتاج للطبخ، والحلوى والمربيات ونحوها مما يؤكل بنفسه من دون أن يكون إدام، فإنه لا يجوز أكلها إلا مع العلم برضا صاحبه.
(مسألة ١٥٦٧): يستثنى أيضاً أكل الإنسان من ثمرة النخل والشجر والزرع التي يمر به. على تفصيل تقدم في آخر الفصل الحادي عشر من كتاب البيع.
(مسألة ١٥٦٨): يحرم أكل الإنسان من طعام لم يدع إليه، وفي الحديث: "من أكل طعاماً لم يدع إليه فإنما أكل قطعة من النار"، كما أن من دعي إلى طعام حرم عليه أن يأخذ ولده معه. نعم يحل الأمران مع العلم