الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥١ - في بعض المسائل المهمة في الميراث
الوارث منهما من صاحبه دون الآخر.
(مسألة ١٦١٨): يلحق بمال الميت الذي يجري عليه الميراث وتنفذ منه الوصايا وتقضى منه الديون دية قتله، سواءً كانت مستحقة ابتداء وهي دية الخط، أم كانت بدلا عن القصاص في القتل العمدي إذا رضي أولياء الميت. وأما دية الجروح والأعضاء فما كان منها بسبب العدوان عليه في حياته فهو قد ملكه قبل موته وصار من أمواله الحقيقية التي تركه. وما كان منها بسبب العدوان عليه بعد وفاته ينفق في وجوه البر عنه، ولا يلحق بأمواله ولا يجري عليه الميراث. نعم يوفى منه دينه لو انحصر وفاؤه به، لأنه من أفضل وجوه البر.
(مسألة ١٦١٩): يرث الدية كل من يرث المال عدا الإخوة للاُم فقط، فإنهم لا يرثون منه. وأما بقية من يتقرب بالاُم فإنه يرث منها كغيره من الورثة.
(مسألة ١٦٢٠): قد تختلف قسمة المواريث عند المخالفين عن قسمتها عندن، وحينئذٍ إذا ثبت للمؤمن حق بمقتضى قسمتها عندهم لا يثبت بمقتضى قسمتها عندنا جاز له الأخذ به منهم إلزاماً لهم بمقتضى دينهم. والملزم بذلك هو الوارث الذي يدخل عليه النقص ويأخذ المؤمن منه ما يستحقه في مذهبه، لا الميت، فلابد من كون الوارث المذكور مخالفاً ليلزم بمقتضى مذهبه، سواءً كان الميت مؤمناً أم مخالف، ولا أثر لكون الميت مخالفاً في ذلك.
والحمد لله رب العالمين