الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥٣ - مسائل في الديات
(مسألة ١٦٢٢): جناية العمد تقتضي القصاص إن تمت شروطه الباقية المذكورة في كتاب القصاص، ولا ينتقل منه للدية إلا برضى الطرفين الجاني والمجني عليه أو وليه. وقد يتم التصالح بينهما على ما هو أكثر من الدية أو أقل منها أو على وجه خاص، فاللازم العمل على طبق الصلح. وإن لم تتم شروط القصاص اقتضت الدية في مال الجاني نفسه، وليس على عاقلته شيء. ويستثنى من ذلك ما إذا هرب القاتل فلم يقدر عليه ولم يكن له مال فإن الدية تؤخذ من قرابته الأقرب فالأقرب، فإن لم يكن له قرابة كانت الدية على الإمام، ولا يتعدى لغير ذلك.
(مسألة ١٦٢٣): جناية شبه العمد تقتضي الدية. وتثبت على الجاني نفسه يؤديها من ماله، فان امتنع من أدائها أو مات ثبتت في ماله، وان لم يكن له مال فهي كسائر الديون الثابتة في ذمته.
(مسألة ١٦٢٤): جناية الخطأ المحض تقتضي الدية. وتثبت على عاقلة الجاني، والمراد بها الرجال من عشيرته، وهم أولاده وإن نزلوا وأبوه ومن يتقرب إليه به كالأجداد وإن علو، والإخوة والأعمام وأولادهم وإن نزلو، ولابد فيهم من التكليف بالبلوغ والعقل والقدرة المالية، فإن لم يكن له عاقلة كانت الدية على المعتق ثم على ضامن الجريرة على نحو ما يذكر في الميراث، ومع عدمهما ثبتت على الجاني نفسه في ماله، فإن لم يكن له مال كانت على الإمام.
(مسألة ١٦٢٥): تؤدى دية العمد في سنة من حين ثبوته، ودية شبه العمد والخطأ المحض في ثلاث سنين.
(مسألة ١٦٢٦): دية قتل المسلم أحد اُمور. .
١ ـ مائة من الإبل. [فإن كانت الجناية عمداً فلابد من كونها فحولة