الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٧ - المبحث الثالث في أحكام المسافر
صلاته وليس عليه إعادة ولا قضاء.
٢ ـ أن يكون جاهلاً بأن سفره الخاص موجب للقصر، إما للجهل بالموضوع ـ كما إذا اعتقد عدم بلوغ مقصده المسافة ـ أو للجهل بالحكم، كما إذا اعتقد أن الفرسخ عشرة كيلومترات، أو اعتقد أن الإقامة تنعقد مع نية الخروج لما دون المسافة [وحينئذٍ لا تصح صلاته، فيجب عليه الإعادة أو القضاء].
٣ ـ أن يكون ناسياً للسفر ولوجوب القصر في السفر، فإن ذكر في الوقت أعاد، وإن لم يعد في الوقت قضى في خارجه، وإن لم يذكر حتى خرج الوقت أجزأته صلاته ولم يجب عليه القضاء.
٤ ـ أن يسهو في صلاته بأن يريد أن يصلي ركعتين فيصلي أربعاً [وحينئذٍ لا يعتد بصلاته، بل يلزمه الإعادة أو القضاء]. أما إذا كانت وظيفة المسافر التمام ـ ككثير السفر والمقيم عشرة أيام ـ فصلى قصر، فإن صلاته تبطل وعليه الإعادة أو القضاء، إلا في المقيم عشرة أيام إذا جهل أن حكمه التمام فصلى قصر، فإنه تصح صلاته.
(مسألة ٥١٩): العبرة في التمام والقصر بحال أداء الصلاة لا بحال دخول وقتها والتكليف به، فمن دخل عليه الوقت وهو حاضر أو بحكمه ـ ولو لعدم تجاوزه حدّ الترخص ـ فلم يصلّ حتى سافر ـ بشروط السفر السابقة ـ كان عليه قصر الصلاة، ومن دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتى صار حاضراً كان عليه إتمام الصلاة.
(مسألة ٥٢٠): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماماً ولو كان مسافراً حين القضاء، وإذا فاتته الصلاة في السفر قضى قصراً ولو كان حاضراً حين القضاء. والمعيار في الفوت آخر الوقت، فمن خرج عليه الوقت وهو حاضر قضى تمام، ومن خرج عليه الوقت، وهو مسافر قضى قصر.