الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - المبحث الثاني في التطهير من النجاسة
الماء أجزأ غسله مرة واحدة، كما إذا كان قليل التقعير أو اُريد تطهير ظاهره أو كان مثقوباً في أسفله بنحو ينزل منه الماء بمجرد صبه فيه، كالمغسلة التي في أسفلها مجرى للماء.
(مسألة ٢٤٨): إذا طهر الثوب المتنجس ثم وجد فيه شيء من الطين أو دقيق الاشنان أو الصابون، فإن كان ذلك الشيء مما يطهر ظاهره بالغسل لأن له نحواً من الصلابة ـ كالأسنان ـ طهر بغسله مع الثوب. وإلا كان نجساً هو والموضع الذي هو فيه من الثوب مع طهارة الباقي من الثوب.
الثاني من المطهرات: الأرض [الطاهرة] اليابسة، وإن كانت مطبوخة كالجص والطابوق، وهي تطهر باطن القدم وما يتوقى به كالنعل والخف والحذاء وغيرها بالمشي عليه، مع زوال عين النجاسة أو المتنجس الذي تنجست به، ولا يكفي المس من دون مشي.
(مسألة ٢٤٩): تختص مطهرية الأرض بما إذا كان التنجس بسبب المشي على الأرض لتنجسها أو لوجود عين النجاسة عليه، أما إذا لم يكن بسبب المشي على الأرض أو كان بسبب المشي عليها إلا إنها كانت طاهرة وجرح القدم و تنجس بالدم فإن المشي على الأرض لا يُطّهر حينئذٍ.
الثالث: الشمس، فإنها تطهّر الأرض وكل ما لا ينقل من الأبنية وما ثبت فيه، وكذا الأشجار والزرع والنبات والثمر وإن حان قطافه، دون ما ينقل كالحصير والصندوق، ويشترط في التطهير بها أمران:
١ ـ رطوبة الموضع ثم جفافه بالشمس بحيث يستند الجفاف عرفاً لإشراقها عليه، ولو جف بغير الشمس أمكن بله ولو بالماء النجس لتجففه الشمس.
٢ ـ زوال عين النجاسة أو المتنجس الذي نجس الأرض إذا كان لهم