الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - المبحث الثاني في التطهير من النجاسة
حتى المرتد عن فطرة، وحتى الطفل المميز الذي يحسن وصف الإسلام، بل حتى غير المميز إذا حكم بإسلامه تبعاً لإسلام أبيه أو إسلام غيره ممن يكون تابعاً له عرفاً وفي حوزته.
الثامن: التبعية، فإنها مطهرة في موارد..
منها: تبعية أواني الخمر لها إذا طهرت بالانقلاب فإنها تطهر معه. وكذا الآلات المستعملة في عملية الانقلاب كغطاء الأواني المذكورة. وكذا ما يتعارف جعله فيها من الأجسام الطاهرة كالتمر الذي يجعل في الماء للتخليل حتى يصير الماء خمراً ثم يصير خلاًّ والملح الذي يجعل في الخمر من أجل أن ينقلب خل.
ومنها: تبعية الإناء الذي يغسل فيه الثوب ونحوه له، فإنه وإن كان ينجس بغسل المتنجس فيه بالماء القليل إلا أنه لا يحتاج إلى تطهير مستقل، بل يكفي غسله تبعاً لما يغسل فيه، ويطهر بتفريغه من ماء الغسالة.
ومنها: طهارة يد الغاسل للميت وثوب الميت إذا غسل فيه وآلات تغسيله فإنها تطهر بتمامية تغسيل الميت تبعاً لطهارته. وهي في الحقيقة تطهر بغسلها مع الميت. نعم لا ينجس الميت بعد إتمام غسله ببقاء الثوب عليه غير معصور وإن كان الثوب لا يطهر إلا بالعصر.
التاسع: زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن بواطن الإنسان وتمام جسد غيره من الحيوانات لو قيل بأنها تنجس بملاقاة النجس أو المتنجس.
العاشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهّر لبوله وخرئه، وكذا لعَرَقه بناء على أنه نجس. وكذلك استبراء الحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة. ويأتي الكلام في ذلك في كتاب الأطعمة والأشربة إن شاء الله تعالى.
الحادي عشر: تغسيل الميت، فإنه مطهر له من نجاسته بالموت.