الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٨ - كتاب الصلح
كتاب الصلح
وهو عقد ينفع عند قصور العقود المعهودة عن تحقيق المطلوب للمتعاقدين أو حل مشكلتهم، ويجب فيه ما يجب في سائر العقود من أهلية المتعاقدين، واختيارهم، وعدم الحجر عليهم، وإنشاء المضمون المتفق عليه بكل ما يدل عليه من قول أو فعل. نعم لا يصح إذا تضمن تحليل حرام أو تحريم حلال أو مخالفة حكم شرعي، نظير ما تقدم في الشروط.
(مسألة ١٠٢٠): الصلح من العقود اللازمة، إلا أن يشترط فيه الخيار، فيصح فسخه لمن له الخيار، كما يصح فسخه من أحدهم، بتخلف الشرط أو الوصف أو بظهور العيب، على النحو المتقدم في البيع، كما يصح فسخه بالتقايل من الطرفين مع.
(مسألة ١٠٢١): يصح الصلح عند التخاصم والتنازع أو عند خوف ذلك على تبعيض الحق المتنازع عليه بين الطرفين، أو اختصاصه بأحدهم، أو غير ذلك مما يرفع به التنازع، أو يمنع من تحققه، وإن كان الحق في الواقع بتمامه لأحدهم، بل وإن كان كل منهما عالماً بالأمر على حقيقته إلا أنه يملك ما يمكنه من التخاصم فيه، ولو كان هو رفع صاحبه للحاكم، بل وإن لم يملك ذلك ـ لسبق إقرار منه أو نحوه ـ إلا أنه يستطيع الشكوى من صاحبه والتشنيع عليه حتى لو كان ظالماً له في ذلك، وحينئذٍ يسقط حق الدعوى بالصلح المذكور، ويحل المال المأخوذ به في الواقع، حتى