الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠١ - الفصل الرابع في أصناف المستحقين وشروطهم
الثامن: ابن السبيل، وهو المسافر الذي نفدت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده، ولو ببيع بعض ما يسعه الاستغناء عنه من متاعه، وإن كان غنياً في بلده، إذا لم يمكنه الاستدانة والوفاء من ماله بلا حرج. نعم يشترط أن لا يكون عاصياً في سفره.
(مسألة ٦٠٤): يشترط في مستحق الزكاة الإسلام، بل الإيمان، فلا يعطى الكافر ولا غير المقرّ بولاية أهل البيت (عليهم السلام) ، [حتى من سهم المؤلفة قلوبهم]. نعم يجوز أن يدفع لهم من سهم سبيل الله إذا كان من أجل صلاح الدين أو المؤمنين.
(مسألة ٦٠٥): إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعاده، وإن كان قد أعطاها المؤمن أجز.
(مسألة ٦٠٦): لا يجوز دفع الزكاة لشارب الخمر [ولا لمرتكب الكبائر التي هي أعظم من شرب الخمر، كترك الصلاة] بل يحرم دفعها للعاصي إذا كان في دفعها له تشجيع على المعصية أو كان في منعه منها نهيٌ عن المنكر.
(مسألة ٦٠٧): لا يجوز دفع الزكاة لمن تجب نفقته على صاحب الزكاة، وهم الأبوان وإن علوا والأولاد وإن نزلوا والزوجة الدائمة والمملوك، فلا يجوز له إعطاؤهم من الزكاة للنفقة الواجبة، إلا إذا كان عاجزاً عن الإنفاق عليهم، أو كانت لهم نفقات لا يجب عليه القيام بها كوفاء الديون وبعض الواجبات الشرعية أو العرفية.
(مسألة ٦٠٨): يجوز للهاشمي دفع زكاته للهاشمي ولغيره، ولا يجوز لغير الهاشمي دفع زكاته للهاشمي. إلا مع اضطراره [اضطراراً يحل الحرام نظير الاضطرار للميتة]. والمراد بالهاشمي من انتسب لهاشم من طريق الآباء.