الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثالث في أسباب التحريم
الثالث من أسباب التحريم: الرضاع. ويشترط في الرضاع المحرم اُمور.
الاول: أن يكون بالامتصاص من ثدي المرأة، دون التغذي بلبنها بوجه آخر.
الثاني: أن تكون الرضعة تامة، بحيث يمتلئ الرضيع ويشبع، ولا يكفي في التحريم الرضعة القليلة، مهما كثر العدد. نعم لا يضر الفصل القليل غير المعتد به الذي يكثر حصوله في الرضعة الواحدة لانشغال الطفل بلعب قليل أو لتبديل الثدي أو نحوهم. ولا فرق في اعتبار الشرط المذكور بين الرضاع العددي وغيره من الوجوه الثلاثة الآتية.
الثالث: الكم، وذلك بأحد وجوه.
١ ـ أن يكون خمس عشرة رضعة متوالية لا يفصل بينها رضاع امرأة اُخرى. وفي مانعية الفصل بتغذية اُخرى غير الرضاع إشكال.
٢ ـ أن يكون يوماً وليلة، بحيث يرضع كلما احتاج للرضاع، ولا يبقى في هذه المدة بحاجة للرضاع أو يرضع من امرأة اُخرى أو يتغذى بطريق آخر.
٣ ـ أن يكثر الرضاع حتى يشد العظم وينبت اللحم والدم ويزيد به نمو الطفل بوجه محسوس، ولو مع الفصل بين الرضعات برضاع آخر أو بتغذية اُخرى، إلا إذا كان الفاصل كثيراً بحيث لا يستند نموّ الطفل للرضاع عرف.
الرابع: أن يكون الرضاع من مرضعة واحدة بلبن فحل واحد، فلا حرمة لو رضع الطفل تمام المقدار المذكور من امرأتين لفحل واحد، ولا يكون ولداً لذلك الفحل. كما لا حرمة لو رضع تمام المقدار المذكور من امرأة واحدة ملفقاً من لبن فحلين ـ لو أمكن ذلك ـ ولا يكون ابناً للمرضعة المذكورة.
الخامس: أن يكون اللبن عن ولادة، فلو در لبن المرأة من دونه