الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥٠ - في بعض المسائل المهمة في الميراث
كما أنه إذا مات له مورث قبل مضي مدة التربص حكم بإرثه منه، وإذا مات بعد مدة التربص فلا يحكم بإرثه منه. هذا إذا لم يكن له من يكلف بالإنفاق عليه، أما مع وجوده ـ كما لو كان له أولاد محتاجون ـ فيجوز الإنفاق عليه من ماله قبل مدة التربص.
(مسألة ١٦١٦): الغرقى والمهدوم عليهم إن علم بالمتقدم منهم موتاً والمتأخر ورث المتأخر من المتقدم ولم يرث المتقدم من المتأخر، وإن علم بتقارنهم في الموت لم يرث بعضهم من بعض، وإن جهل المتقدم والمتأخر ورث بعضهم بعض.
وذلك بأن يفرض كل منهم حياً حين موت الآخر فيحكم بترتب آثار حياته فيرث صاحبه من ماله الذي كان له في حياته ويحجب غيره عنه وغير ذلك. مثلاً: إذا غرق الزوجان وكان للزوج أربعمائة دينار وللزوجة أربعة آلاف درهم، ولم يكن لهما أولاد، فرض الزوج حياً حين موت زوجته فيرث منها ألفا درهم، ثم فرضت الزوجة حية حين موت زوجها فترث منه مائة دينار، فيدفع لورثة الزوج الآخرين ثلاثمائة دينار بقية تركته الأصلية وألفا درهم التي ورثها من زوجته، ويدفع لورثة الزوجة ألفا درهم بقية تركتها الأصلية ومائة دينار التي ورثتها من زوجه.
(مسألة ١٦١٧): إذا مات المتوارثون بغير الغرق والهدم، فإن علم المتقدم من المتأخر ورث المتأخر من المتقدم، وإن علم بالتقارن لم يرث بعضهم من بعض، نظير ما تقدم في الغرقى والمهدوم عليهم، وإن لم يعلم الأمران فإن علم تاريخ موت أحدهم وجهل تاريخ موت الآخر ورث مجهول التاريخ من معلومه، فإذا مات الأب والابن وعلم موت الأب مقارناً للزوال وجهل تاريخ موت الابن حكم بميراث الابن من الأب دون العكس. وإن جهل تاريخ كل منهما حكم بعدم التوارث بينهم. وإن كان الأولى في صورة العلم بعدم تقارن موتهما التصالح بين ورثتيهما ولو بالرجوع للقرعة في تعيين