الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - تمهيد وتذكير
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إذا عرفت هذ، فاعلم: أن الصلاة من العبادات التي تجب فيها النية، ولابد فيها من الإتيان بالأفعال بقصد كونها صلاة، قربة إلى الله تعالى، على نحو ما تقدم في الوضوء .
(مسألة ٣١٢): إذا تعددت الصلاة المشروعة في حق المكلف وجب عليه تعيين الصلاة التي يريد الإتيان به، ولا يكفي قصد صلاة مرددة بين صلاتين أدائيتين، أو قضائيتين أو أدائية وقضائية. نعم يكفي تعيينها إجمال، مثل أن يقصد ما وجب عليه أول.
وأما مع وحدة ما وجب عليه أو شرع في حقه فيكفيه القصد إليه وإن لم يعين صنفه، كما لو علم أن عليه صلاة مرددة بين الأدائية والقضائية أو بين النافلة والفريضة، فإنه يكفيه القصد إليها على إجماله.
(مسألة ٣١٣): لا يجوز العدول من صلاة إلى اُخرى بحيث تقع للثانية إلا في موارد يضيق المقام عن استيعابه، والمهم منها موردان:
١ ـ من دخل في العصر ثم ذكر أنه لم يصل الظهر أو دخل في العشاء ثم ذكر أنه لم يصل المغرب.
٢ ـ ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة، فإن له العدول للفائتة مع سعة وقت الحاضرة وبقاء محل العدول، وإلا تعين إكمال الصلاة على ما نواه.