الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الثالث في أسباب التحريم
في أثناء العدة المذكورة استأنفت عدة المتوفى عنها زوجها].
(مسألة ١٢٢٢): إذا ارتدت الزوجة عن الإسلام ارتداداً فطرياً أو ملي، فإن صارت غير كتابية بانت من زوجها المسلم وبطل نكاحهم، وإن صارت كتابية فلا تبين من زوجه، بل تبقى في حبالته، سواءً كان قد دخل بها أم لم يدخل.
(مسألة ١٢٢٣): الارتداد وإن كان مبطلاً للنكاح ـ على التفصيل السابق ـ إلا أنه لا يمنع من النكاح المستجد بعده، لا في الرجل ولا في المرأة، بل إن بقي المرتد على ارتداده لحقه حكم دينه الذي اختاره، وإن رجع إلى الإسلام لحقه حكم المسلم، فإن كان رجلاً كان له نكاح المسلمة حتى زوجته الاُولى بتجديد العقد عليه، من دون فرق بين الارتداد الفطري والملّي.
(مسألة ١٢٢٤): إذا أسلم الزوجان الكافران معاً بقيا على نكاحهم.
(مسألة ١٢٢٥): إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين دون الآخر قبل الدخول بطل نكاحهم. وإن أسلم بعد الدخول لزم التربص، فإن أسلم الآخر في مدة عدة الطلاق بقيا على نكاحهم، وإن لم يسلم حتى خرجت العدة بطل نكاحهم. ويستثنى من ذلك ما إذا أسلم الزوج وكانت الزوجة يهودية أو نصرانية، فإنها تبقى في عصمته ولا يبطل زواجهم، سواءً أسلم قبل الدخول أم بعده، وسواءً أسلمت بعده في العدة أم بقيت على الكفر.
(مسألة ١٢٢٦): الأفضل للمؤمن أن يتزوج المؤمنة، ولا بأس أن يتزوج المستضعفة، ويكره له تزويج المخالفة غير المستضعفة. كما يكره تزويج المؤمنة من المستضعف، وأشد منه تزويجها من المخالف غير المستضعف. وإذا خيف الضلال من تزويج المخالف أو المخالفة حرم ولم يبطل [واللازم ترك نكاح الناصبي والناصبية].