الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٦ - الفصل الرابع في الموصى به
في آخر كتاب الحجر صحة الوصية بالولاية على أطفاله القاصرين وفي مبحث تجهيز الميت، وتقدم الإشكال في صحة الوصية بتجهيزه.
(مسألة ١١٣٥): لا تجوز ولا تنفذ الوصية بما تكون منفعته المقصودة نوعاً محرمة، كالخمر ونحوه، وكذا إذا لزم منها الحرام، كترويج الباطل والتشجيع على المنكر. نعم لا بأس بالوصية بالخمر القابلة للتخليل، والتي لها منفعة محللة مقصودة نوعاً غير الشرب، وكذا الحال في غيرها من المحرمات. ولا فرق في جميع ذلك بين الوصية التمليكية والعهدية.
(مسألة ١١٣٦): ليس للميت من تركته إلا الثلث، فله أن يوصي فيه بما شاء، وصية تمليكية أو عهدية. والأفضل الاقتصار على الربع، وأفضل منه الاقتصار على الخمس.
(مسألة ١١٣٧): إذا لم يكن للميت وارث من طبقات الميراث غير الإمام فأوصى بماله كله في وجوه الخير نفذ في الثلث، [واللازم في الثلثين الباقيين الجمع في مصرفهما بين ما أوصى به ومصرف ميراث من لا وارث له].
(مسألة ١١٣٨): المعيار في الثلث على الثلث حين وفاة الموصي، فإذا أوصى بشيء زائد على الثلث حين الوصية نفذ إذا صار ذلك الشيء حين الموت بقدر الثلث أو دونه، إما لنزول قيمته، أو لارتفاع قيمة بقية أموال الموصي، أو لزيادة أمواله. وإذا أوصى بشيء لا يزيد على الثلث حين الوصية إلا أنه تجاوزه حين الموت لارتفاع سعره مثلاً لم تنفذ الوصية في الزائد على الثلث.
(مسألة ١١٣٩): إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من أصل التركة، من مؤن التجهيز الواجب ـ على التفصيل المذكور في محله ـ والواجبات المالية الآتية.
(مسألة ١١٤٠): إذا كانت الوصية في حصة مشاعة وتلف بعض