الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثالث في الوصي
الولاية على الأطفال، فإنه لا يجوز للموصي جعلها لمن لا يثق به في مراعاة صلاحهم، ولو فعل كان خارجاً عن مقتضى الولاية عليهم، فلا تصح وصيته له، ويكون كما لو لم يوص بهم.
(مسألة ١١٢٩): يجوز للموصي أن يوصي إلى أكثر من واحد بنحو التشريك ـ بحيث لا ينفذ التصرف إلا باجتماعهم ـ أو بنحو الترتيب، أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد عند سبقه للتصرف، أو عند حضوره، أو غير ذلك، فإن لزم الرجوع إلى أكثر من واحد منهم فاختلفوا في كيفية العمل بالوصية، فإن كان هناك أمر يجتمعون عليه لزم العمل به، كما لو اختار بعضهم إنفاق المال في السادة وبعضهم إنفاقه في الفقراء، فإنه ينفق في السادة الفقراء، [وإن تشاحوا ولم يتفقوا على شيء لزمهم الرجوع للحاكم الشرعي].
(مسألة ١١٣٠): إذا سقط الوصي عن مقام الولاية بموت أو عجز أو نحوهما [لزم الاشتراك بين الورثة القابلين للولاية والحاكم الشرعي في تنفيذ الوصية]. ولا يشرع حينئذٍ نصب وصي يستقل بالتصرف نظير الوصي الذي عينه الموصي، بل لابد من كون المتصرف وكيلاً عنهم.
(مسألة ١١٣١): إذا قصّر الوصي في تنفيذ الوصية كان لكل أحد ردعه وخصوصاً الورثة، فإن لم يرتدع أو تشاح مع الورثة كان لهم بالاشتراك مع الحاكم الشرعي الإشراف عليه، ومع تعذر إلزامه بتنفيذ الوصية فالحكم كما في المسألة السابقة.
(مسألة ١١٣٢): الوصي أمين لا يضمن إلا بأمرين:
١ ـ التعدي عما يجب عليه وصرف المال في وجه غيره.
٢ ـ التفريط، سواء كان في الوصية ـ كما إذا أخر تنفيذها فتلف المال ـ أم في المال نفسه، كما إذا قصّر في حفظه فسُرق.
(مسألة ١١٣٣): إذا قيّد الوصاية بجهة معينة اقتصر الوصي عليه، وإن أطلق ـ كما لو اقتصر على قوله: فلان وصيي ـ كان ظاهره في عرفن