الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
متعلقها مرجوح، كان له مخالفتها ولا كفارة حينئذٍ، وإن كان ذلك الطارئ راجعاً للدني، كحفظ المال والتحبب للناس ونحوهما مما هو راجح شرع.
(مسألة ١٤٠٢): لابد في متعلق اليمين والنذر والعهد من أن يكون مقدوراً في وقته، فإن لم يكن مقدوراً في وقته لم تنعقد. وإن اعتقد المكلف القدرة عليه ثم ظهر عدمها انكشف عدم الانعقاد من أول الأمر. أما إذا تجدد العجز عنه في أثناء وقته قبل الوفاء ـ كما لو نذر مثلاً أن يزور الحسين (عليه السلام) في شهر رمضان، فتجدد العجز عن الزيارة من نصف شهر رمضان إلى آخره ـ فهو لا يمنع من انعقاد اليمين والنذر والعهد، بل يوجب انحلالها من حينه. وحينئذٍ إن ظهرت أمارات العجز قبل وقته وجبت المبادرة للأداء ما دام قادر، فإن فرط عامداً كان حانثاً ووجبت الكفارة، وإن لم تظهر أمارات العجز حتى فاجأه كان من موارد الحنث غير المتعمد الذي لا كفارة فيه.
(مسألة ١٤٠٣): إذا كان المتعلق أمراً مقيداً فعجز المكلف عن القيد دون المقيد، فإن كان القيد مقوماً للمتعلق عرفاً ـ كما لو حلف أن يعتمر عمرة رجبية، أو نذر أن يزور الحسين (عليه السلام) في عرفة ـ كان من موارد تعذر المتعلق الذي تقدم في المسألة السابقة. أما إذا لم يكن القيد مقوماً للمتعلق عرف، بل موجباً لخصوصية فيه زائدة [فاللازم الإتيان بالمتعلق الفاقد للقيد، كما لو حلف أن يحج أو يزور ماشي، أو على غسل، أو راكباً سيارة خاصة، أو مع جماعة خاصة، أو نحو ذلك. بل لو أمكن التبعيض في القيد فاللازم الإتيان بما تيسر منه، كما لو حلف أن يزور ماشياً فقدر على أن يمشي في بعض الطريق].
(مسألة ١٤٠٤): يستثنى مما تقدم ـ من اشتراط القدرة على المتعلق ـ ما إذا نذر صوم يوم معين ـ كأول خميس من الشهر ـ فاتفق أن سافر، أو مرض في ذلك اليوم، أو صادف ذلك اليوم عيد، أو أيام التشريق لمن