استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٦ - نقد تمحّلات القوم في معنى الحديث
المؤمن في ظلمة فتنتهم ( لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً ) إماماً من ولد فاطمة عليها السلام ( فَمَا لَهُ مِن نُّور ) يوم القيامة .
والقمي عنه عليه السلام : ( أَوْ كَظُلُمَات ) فلان وفلان ( فِي بَحْر لُّجِّيّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ ) يعني نعثل ( مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ ) طلحة والزبير ( بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْض ) معاوية ويزيد لعنهم الله وفتن بني أميّة ( إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ ) في ظلمة فتنتهم ( لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً ) يعني إماماً من ولد فاطمة عليها السلام ( فَمَا لَهُ مِن نُّور ) فما له من إمام يمشي بنوره كما في قوله تعالى : ( يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ . . . ) . . . » [١] .
الحديث الثاني عشر في ( البحار ) عن ( الأمالي ) قال :
« ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان جالساً ذات يوم ، إذ أقبل الحسن ، فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بني ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثمّ أقبل الحسين ، فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بني ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثمّ أقبلت فاطمة ، فلمّا رآها بكى ، ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بنيّة ، فأجلسها بين يديه ، ثمّ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا أخي ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن .
[١] تفسير الصافي ٣ : ٤٣٨ .