استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٦
فقال : لاجرم فكيف ترى والله ما نقطع أمراً دونه ، ولا نعمل شيئاً حتّى نستأذنه » [١] .
وروى الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) باللفظ الآتي :
« عن عبد الله بن عبّاس قال : إنّي لأماشي عمر بن الخطّاب في سكّة من سكك المدينة ، إذ قال لي :
يا ابن عبّاس ! ما أرى صاحبك إلاّ مظلوماً .
فقلت في نفسي : والله لا يسبقنّي بها ، فقلت :
يا أمير المؤمنين ! فاردد إليه ظلامته .
فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعةً ، ثمّ وقف فلحقته .
فقال يا ابن عبّاس ! ما أظنّهم منعهم إلاّ أنّهم استصغروا سنّه .
فقلت في نفسي : هذه شرّ من الأولى .
فقلت : والله ما استصغره الله ورسوله حين أمره أن يأخذ براءة من صاحبك .
فأعرض عنّي وأسرع . ورجعت عنه » .
وروى الحافظ الزرندي في ( نظم درر السمطين ) :
« عن نبيط بن شريط قال : خرجت مع علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ومعنا عبد الله بن عبّاس ، فلمّا صرنا إلى بعض حيطان الأنصار وجدنا عمر بن الخطّاب جالساً وحده ينكت في الأرض .
فقال له علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ما أجلسك يا أمير المؤمنين هاهنا وحدك ؟
[١] محاضرات الأدباء ٢ : ٤٧٨ / علي بن أبي طالب ، من فضائله .