استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - وهم ودفع
وقال الشيخ محمّد حسين صاحب ( الفصول ) : « وإنْ ظنّ غلبة العلّة بحدس وشبهه فهو مستنبط العلّة ، وقد أطبق أصحابنا على عدم حجيّته ، إلاّ ابن الجنيد ، فإنّه قال بحجيّته على ما حكي عنه في أوائل الأمر ثمّ رجع عنه ، وبطلانه في مثل زماننا يعدّ من ضروريّات المذهب عند المحصّلين » [١] .
وقال السيّد الطباطبائي : « اختلف علماء الإسلام في حجيّة ما عدا القياس المستنبط بالطريق الأولى ، والقياس المنصوص العلّة في الأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، وهو القياس المستنبط علّته ، على قولين ، الأوّل : إنّه حجّة كظاهر الكتاب وهو لمعظم العامّة ، وحكي أيضاً عن ابن الجنيد من قدماء الإماميّة . الثاني : ليس بحجّة ، وهو للذريعة والعدّة والغنية والمعارج ويب ونهج الحق ويه ودي وشرحه والمنية والزبدة والمعالم وغاية المأمول والوافية . وبالجملة ، عليه معظم الإماميّة كلّهم إذ حكي عن ابن الجنيد الرجوع عمّا كان عليه ، وهو المعتمد » [٢] .
وقال الشيخ أبو القاسم القمي في كتاب ( قوانين الأصول ) : « وأمّا الأوّل ، فذهب الأصحاب كافة عدا ابن الجنيد من قدمائنا في أوّل أمره وبعض العامة إلى حرمة العمل به ، وذهب الآخرون إلى جوازه » .
وهم ودفع ثمّ إنّه ذكر المولوي عبد العزيز الدهلوي في كتاب ( التحفة ) اسم « أبو نصر هبة الله بن الحسين » وزعم أنّه من علماء الإماميّة ، ونسب إليه القول
[١] الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة ( حجري ) : ٣٨٢ - ٣٨٣ .
[٢] مفاتيح الأصول : ٦٥٩ ( حجري )