استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٨ - حديث عليّ قسيم الجنّة والنار
وتدخل من تشاء .
وعن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعليّ : يا علي ، بخ بخ ، من مثلك والملائكة تشتاق إليك والجنّة لك ، إنّه إذا كان يوم القيامة ينصب لي منبر من نور ، ولإبراهيم منبر من نور ، ولك منبر من نور فتجلس عليه ، وإذا مناد ينادي : بخ بخ من وصيّ بين حبيب وخليل ، ثمّ أوتى بمفاتيح الجنّة والنّار فأدفعها إليك .
وعن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : يا ابن عبّاس ، عليك بعليّ ، فإنّ الحقّ على لسانه ، وإنّ النفاق يجانبه ، وإنّ هذا قفل الجنّة ومفتاحها وقفل النّار ومفتاحها ; به يدخلون الجنّة وبه يدخلون النّار .
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : إذا كان يوم القيامة ، يأتيني جبرئيل وميكائيل بخزنتين من المفاتيح ، خزنة من مفاتيح الجنّة وخزنة من مفاتيح النار ، على مفاتيح الجنّة أسماء المؤمنين من شيعة محمّد وعليّ ، وعلى مفاتيح النّار أسماء المبغضين من أعدائه ، فيقولان لي : يا أحمد ، هذا مبغضك وهذا محبّك ، فأودعها إلى عليّ بن أبي طالب فيحكم فيهم بما يريد ، فوالذي قسّم الأرزاق لا يدخل مبغضه الجنّة ، ولا محبّه النّار أبداً » [١] .
هذا ، ولا يخفى سقوط المعنى الذي ذكره ابن الأثير أمام كلام الإمام الرضا عليه السلام في المعنى الحقيقي للحديث . . . وكذلك في ألفاظ الحديث كما في رواية القاضي عياض وغيره .
ثمّ إنّ في بعض ألفاظ الحديث زيادةً جليلةً ، رواها العاصمي بسنده في
[١] انظر : كتاب ينابيع المودّة : المودّة في القربى - المودّة التاسعة ٢ : ٣١١ / ٨٨٨ .