استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣ - صحيحُ النسائي
هذا الكتاب الذي أطلق عليه اسم الصحيح جمع كبير من الأئمّة ، كأبي علي النيسابوري وابن عدي والدارقطني والخطيب وغيرهم ، ووصفه الأكابر بأوصاف جليلة . . . ففي كتاب ( زهر الربى على المجتبى ) للحافظ السيوطي ، بعد كلام نقله عن الحافظ ابن حجر :
« قال الحافظ ابن حجر : وإذا تقرّر ذلك ، ظهر أنّ الذي يتبادر إلى الذهن من أنّ مذهب النسائي في الرجال مذهب متسع ، ليس كذلك ، فكم من رجل أخرج له أبو داود والترمذي تجنّب النسائي إخراج حديثه ، كما تجنّب النسائي إخراج حديث جماعة من رجال الصحيحين . فحكى أبو الفضل ابن طاهر قال : سئل سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثّقه ، فقلت له : إنّ النسائي لم يحتج ، فقال : يا بني ، إنّ لأبي عبد الرحمن شرطاً في الرجال أشدّ من شرط البخاري ومسلم .
وقال أحمد بن محبوب الرملي : سمعت النسائي يقول : لمّا عزمت على جمع السنن ، استخرت الله في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء ، فوقعت الخيرة على تركهم ، فتنزّلت في جملة من الحديث كنت أعلو فيها عنهم .
قال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر شيخ الدارقطني : من يصبر على ما يصبر عليه النسائي ! كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة ، فما حدّث منها بشيء .