استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٨ - نقد تمحّلات القوم في معنى الحديث
ثمّ قال : افتح فاك ، ثمّ قبّله ثمّ قال : اللّهمّ من أحبّه فإنّي أحبّه .
ورواه البزّار ببعض هذه الألفاظ .
والخرقة الضعيف المتقارب الخطوة ، ذكر ذلك له رسول الله على سبيل المداعبة والتأنيس ، وترقّ معناه إصعد ، وعين بقّة كناية عن صغر العين ، مرفوع على أنّه خبر مبتدء محذوف » [١] .
ورووا عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم تشبيه نفسه الشريفة للحسنين عليهما السلام بالجمل ، رواه الشهاب الدولت آبادي في ( هداية السعداء ) عن كتاب ( شرف النبوّة ) قال « قال جابر بن عبد الله : دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يمشي على أربع والحسن والحسين على ظهره وهو يقول : نعم الجمل جملكما ونعم الراكبان أنتما » [٢] .
وفي ( المصابيح ) :
« قال ابن عبّاس : جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو حامل الحسن على عاتقه ، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال : نعم الراكب هو » [٣] .
بل لقد رووا عن الله سبحانه أنّه شبّه نفسه بالدجاجة ! ! قال السيوطي :
« أخرج أحمد في الزهد عن خالد بن ثابت الربعي قال : لمّا قتل فجرة بني إسرائيل يحيى بن زكريّا ، أوحى الله إلى نبيّ من أنبيائهم أن قل لبني إسرائيل : إلى متى تجترؤن على أنْ تعصوا أمري وتقتلوا رسلي ، حتّى متى أضمّكم في كنفي كما تضمّ الدجاجة أولادها في كنفها فتجترون عليَّ ؟ اتّقوا
[١] حياة الحيوان ١ : ٢١٧ - ٢١٨ .
[٢] هداية السعداء - مخطوط .
[٣] مصابيح السنّة ٤ : ١٩٦ / ٤٨٣٦ .