استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - من تصحيفات الناسخين
وهذا بناء منه على أصله الذي انفرد به عن الأئمّة أنّ القارن لا يلزمه هدي ، وإنّما يلزم المتمتّع ، وقد تقدّم بطلان هذا القول .
فصلٌ : ومنها وهم آخر لمن قال لم يعيّن في إحرامه نسكاً بل أطلقه . ووهم من قال إنّه عيّن عمرة مفردة كان متمتّعاً بها ، كما قاله القاضي أبو يعلى وصاحب المغني وغيرهما . ووهم من قال إنّه عيّن أفراداً مجرّداً لم يعتمر معه . ووهم من قال عيّن عمرة ثمّ أدخل عليها الحجّ . ووهم من قال : عيّن حجّاً مفرداً ثمّ أدخل عليه العمرة بعد ذلك وكان من خصائصه ، وقد تقدّم بيان مستند ذلك ووجه الصواب فيه .
فصلٌ : ومنها وهم لأحمد بن عبد الله الطبري في حجّة الوداع له ، أنّهم لمّا كانوا ببعض الطريق صاد أبو قتادة حماراً وحشيّاً ولم يكن محرماً ، فأكل منه النبي صلّى الله عليه وسلّم . وهذا إنّما كان في عمرة الحديبيّة كما رواه البخاري .
فصلٌ : ومنها وهم آخر لبعضهم حكاه الطبري عنه أنّه دخل مكّة يوم الثلاثاء ، وهو غلط ، فإنّما دخلها يوم الأحد الرابع من ذي الحجّة .
فصلٌ : ومنها وهم من قال : أنّه صلّى الله عليه وسلّم حلّ بعد طوافه وسعيه كما قاله القاضي وأصحابه ، وقد بيّنّا أنّ مستند هذا الوهم وهم معاوية - أو من روى عنه - أنّه قصّر عن رسول الله بمشقص على المروة في حجّته .
فصلٌ : ومنها وهم من زعم أنّه كان يقبّل الركن اليماني في طوافه ، وإنّما ذلك الحجر الأسود وسمّاه اليماني ، لأنّه يطلق عليه وعلى الآخر باليمانيّين ، فعبّر بعض الرواة عنه باليماني مفرداً .
فصلٌ : ومنها وهم فاحش لأبي محمّد ابن حزم : أنّه رمل في السعي ثلاثة