استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٤ - حديث أنا أوّل من يجثو بين يدي الله
ثمّ مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة .
قال : لك في الجنّة أحسن منها .
ثمّ مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة .
قال : لك في الجنّة أحسن منها .
حتّى مررنا بسبع حدائق ، كلّ ذلك أقول : ما أحسنها ، ويقول : لك في الجنّة أحسن منها .
فلمّا خلا له الطريق اعتنقني ثمّ أجهش باكياً .
قال قلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ من بعدي .
قال قلت : يا رسول الله ، في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك » [١] حديث : أنا أوّل من يجثو بين يدي الله . . .
والحديث الثامن عشر في أنّ عليّاً عليه السلام أوّل من يجثو بين يدي الله يوم القيامة للخصومة ، حديث متَّفق عليه ، فإنّ البخاري رواه في غير موضع من ( صحيحه ) وهذه ألفاظه في كتاب المغازي :
« حدّثني محمّد بن عبد الله الرقاشي قال : حدّثنا معتمر قال : سمعت أبي يقول : حدّثنا أبو مجلز عن قيس بن عباد عن عليّ بن أبي طالب إنّه قال : أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة » [٢] .
فكيف يزعم بعض القوم أنّ هذا المعنى من مفتريات الإماميّة ؟
[١] مجمع الزوائد ٩ : ١١٨ ، وهو في المستدرك ٣ : ١٣٩ منقوصاً !
[٢] صحيح البخاري ٥ : ١٨٣ .