استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - نقد تمحّلات القوم في معنى الحديث
فقال : أيّ البلاد أحبّ إليك أن تكون فيها ؟ فقال : مكة حرم الله وحرم رسول الله ، أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت .
فقال : لا ولا كرامة لك .
قال : المدينة حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
قال : لا ولا كرامة لك .
فسكت أبو ذر .
فقال عثمان : أيّ البلاد أبغض إليك أن تكون فيها ؟ قال : الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام .
فقال عثمان : سر إليها .
فقال أبو ذر : قد سألتني فصدقتك ، وأنا أسألك فأصدقني .
قال : نعم .
قال : أخبرني لو بعثتني في بعث من أصحابك إلى المشركين فأسروني فقالوا : لا نفديه إلاّ بثلث ما تملك .
قال : كنت أفديك .
قال : فان قالوا لا نفديه إلاّ بنصف ما تملك .
قال : كنت أفديك .
قال : فإن قالوا لا نفديه إلاّ بكلّ ما تملك .
قال : كنت أفديك .
قال أبو ذر : الله أكبر قال حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً : يا أبا ذر وكيف أنت إذا قيل لك أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها ؟ فتقول : مكة حرم الله وحرم رسوله أعبدالله فيها حتى يأتيني الموت . فيقال لك : لا ولا كرامة لك . فتقول : فالمدينة حرم رسول الله . فيقال لك : لا ولا كرامة لك . ثم يقال لك : فايّ البلاد أبغض إليك أن تكون فيها ؟ فتقول : الربذة التي كنت فيها على غير دين