استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١١ - من فتاوى القوم في الباب
وسلّم ناسخ ومنسوخ وليس العمل على هذا .
وقال ابن عبد الله : لعلّه نسخ بتحريم العمل في الصلاة ، وتعقّب بأنّ النسخ لا يثبت بالاحتمال ، وبأنّ هذه القصّة كانت بعد قوله صلّى الله عليه وسلّم : إنّ في الصلاة لشغلاً ; لأنّ ذلك كان قبل الهجرة ، وهذه القصّة كانت بعد الهجرة قطعاً بمدّة مديدة .
وذكر عياض عن بعضهم : إنّ ذلك كان من خصائصه صلّى الله عليه وسلّم لكونه كان معصوماً من أن تبول وهو حاملها ، ورُدّ : بأنّ الأصل عدم الإختصاص ، وبأنّه لا يلزم من ثبوت الاختصاص في أمر ثبوته في غيره بغير دليل ، ولا مدخل للقياس في مثل ذلك » [١] .
من فتاوى القوم في الباب لكنّ العجيب أنّ للقوم فتاوى بجواز تقبيل المرأة في حال الصلاة وعدم فسادها به ، وكذا النظر إلى فرجها بشهوة . . . فقد جاء في ( فتح القدير ) :
« ولو قبّلت المصلّي ولم يشتهها لم تفسد - أي الصلاة - كذا في الخلاصة » [٢] .
وفي ( السراج الوهّاج ) :
« عن أبي يوسف : إذا كانت هي تصلّي فقبّلها رجل لا تفسد صلاتها لعدم الفعل منها » .
[١] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ١ : ٤٦٩ باب إذا حمل جاريةً صغيرة . . .
[٢] فتح القدير لابن الهمام ١ : ٣٥١ .