استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦١ - من تصحيفات الناسخين
أشواط ومشى أربعة ، وأعجب من هذا الوهم ، وهمه في حكاية الإتّفاق على هذا القول الذي لم يقله سواه .
فصلٌ : ومنها وهم من زعم أنّه طاف بين الصّفا والمروة أربعة عشر شوطاً ، وكان ذهابه وسعيه مرّة واحدة ، وقد تقدّم بيان بطلانه .
فصلٌ : ومنها وهم من زعم أنّه صلّى الصبح يوم النحر قبل الوقت ، ومستند هذا الوهم حديث ابن مسعود أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم صلّى الفجر يوم النحر قبل ميقاتها ، وهذا إنّما أراد به قبل ميقاتها الذي كانت عادته أن يصلّيها فيه ، فجعلها عليه يومئذ ، ولابدّ من هذا التأويل ، وحديث ابن مسعود إنّما يدلّ على هذا ، فإنّه في صحيح البخاري عنه . أيضاً قال : هما صلاتان تحوّلان عن وقتها : صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة ، والفجر حين ينزع الفجر . وقال جابر في حجّة الوداع : فصلّى الصبح حين تبيّن له الصبح بأذان وإقامة .
فصلٌ : ومنها وهم من وهم في أنّه صلّى الظهر والعصر يوم عرفة ، والمغرب والعشاء تلك الليلة بأذانين وإقامتين ، ووهم من قال صلاّهما بإقامتين بلا أذان أصلاً ، ووهم من قال جمع بينهما بإقامة واحدة . والصحيح أنّه صلاّهما بأذان واحد وإقامة لكلّ صلاة .
فصلٌ : ومنها وهم من زعم أنّه خطب بعرفة خطبتين جلس بينهما ، ثمّ أذّن المؤذّن فلمّا فرغ أخذ في الخطبة الثانية ، فلمّا فرغ منها أقام الصلاة ، وهذا لم يجيء في شيء من الأحاديث البتّة ، وحديث جابر صريح في أنّه لمّا أكمل الخطبة أذّن بلال وأقام ، فصلّى الظهر بعد الخطبة .
فصلٌ : ومنها وهم لأبي ثور ، أنّه لمّا صعد أذّن المؤذّن ، فلمّا فرغ قام