استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - قضيّة صلاة القفّال
الكتاب والسنّة وإجماع الأمّة والقياس المعتبر عند الأئمة - كتب هذه الرسالة ونسبها إليه ، ليكون سبباً لرواج بضاعته المزجاة لديه ، ووسيلة إلى مهابة العوام والجهلة في الردّ عليه ، كما يدلّ على ما قلنا ركاكة ألفاظه . . . » .
إلاّ أنّ القاري تنبّه في آخر الرسالة إلى غفلته والتفت إلى سوء ظنّه وفساد توهّمه فقال :
« ثمّ اعلم أنّي كنت أظنّ أنّ الرسالة المصنوعة إنّما يكون على إمام الحرمين موضوعة ، لكن رأيت في بعض الكتب أنّه ذكرها اليافعي في كتابه مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان وتقلّب أحوال الإنسان » .
أقول : وهذه نصوص ألفاظ ما جاء في ( مرآة الجنان ) في ذلك :
« وممّا ذكروا عن السلطان محمود ما هو مشهود ، ومن فضل مذهب الشافعي معدود : ما سيأتي الآن ذكره ويعلم منه فضل المذهب المذكور وفخره ، قصّة عجيبة مشتملة على نادرة غريبة ، وهي ما ذكر إمام الحرمين ، فحل الفروع والأصلين ، أبو المعالي عبد الملك ابن الشيخ الإمام أبي محمّد الجويني ، في كتابه الموسوم ب « مغيث الخلق في اختيار الحق » : إنّ السلطان محمود المذكور كان على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ، وكان مولعاً بعلم الحديث ، وكان الناس - أو قال : الفقهاء - يسمعون الحديث من الشيوخ بين يديه . . . » [١] .
قضيّة صلاة القفّال هذا ، وقد جاء في الرسالة المذكورة بعد الكلام على فضائح أبي حنيفة
[١] مرآة الجنان وعبرة اليقظان ٣ : ١٩ .