استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٧ - نقد تمحّلات القوم في معنى الحديث
الحديث الثاني والعشرون روى في ( الكافي ) بإسناده عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير ، قال :
« حدّثني موسى بن جعفر عليهما السلام قال : قلت لأبي عبد الله : أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصيّة ورسول الله صلّى الله عليه وآله المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقرَّبون عليهم السلام شهودٌ ؟ قال : فأطرق طويلاً ثمّ قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله صلّى الله عليه وآله الأمر ، نزلت الوصيّة من عند الله كتاباً مسجّلاً ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمّد مر بإخراج مَن عندك إلاّ وصيّك ، ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك إيّاها إليه ضامناً لها - يعني عليّاً عليه السلام - فأمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بإخراج من كان في البيت ما خلا عليّاً عليه السلام ; وفاطمة فيما بين الستر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمّد ، ربّك يقرئك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمّد شهيداً ، قال : فارتعدت مفاصل النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فقال : يا جبرئيل ربّي هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام صدق عزَّ وجلَّ وبرَّ ، هات الكتاب ، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : إقرأه ، فقرأه حرفاً حرفاً ، فقال : يا عليُّ ! هذا عهد ربّي تبارك وتعالى إليَّ وشرطه عليَّ و أمانته ، وقد بلّغت ونصحت وأدَّيت ، فقال عليٌّ عليه السلام وأنا أشهد لك ] بأبي وأمّي أنت [ بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت ويشهد لك به