استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨١ - تفسير ١٧١ العروة الوثقى ١٨٧ ب - ١٧١ علي ١٨٧
الباطل ، ينبغي أن يستوحش منهم المؤمن الكامل وينفر منهم المسلم الفاضل .
وأيضاً : قوله عليه السلام « لو أنّ السماوات والأرض . . . » صريح وأيّ صريح في أنّ أبا ذر لم يعمل إلاّ بمقتضى التقوى وما سلك إلاّ سبيل الرّشد والهدى ، وعثمان وأتباعه من أهل الضلال والهوى ، وهم وإن ضيّقوا عليه الأمر حتّى كأنّهم بزعمهم رتقوا عليه السّماوات والأرض فلم يدعوا له من ملجأ ولا مناص ولم يبقوا له حيلة إلى خلاص ، لكن الله يجعل لأبي ذر - لورعه وتقواه وانقطاعه إلى الله ومتاركته لما سواه - فرجاً وحيّاً ومخرجاً سريعاً ، ويخلّصه من الضيق إلى السّعة وينقله من الضنك والقشف إلى الدعة .
وبالجملة : فقد وضح الصّبح لذي عينين وانشقّ دجى ضلال البهت والمين ، وظهر ظلم عثمان وفسقه بل كفره ونفاقه وجوره وظلمه وتعسّفه وعناده ومخالفته لله ورسوله وتهتّكه حرمة المؤمنين والصحابة ، وعدم مراعاته الإيمان والإسلام والفضل والمدح والثناء الذي يأثرونه من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على بصير وعامه ومهتد وتائه .
تفسير « العروة الوثقى » ب - « علي » وجاء في الحديث الرابع تفسير « العروة الوثقى » بمولانا أمير المؤمنين « علي » عليه الصلاة والسلام . . .
وقد زعم بعضهم أنّ هذا التفسير تحريف للكتاب الكريم ، في حين أنّهم يروون عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم توصيف الشيخين ب - « العروة الوثقى » ، ففي ( الدرّ المنثور ) بتفسير الآية المذكورة :
« وأخرج ابن عساكر عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلّى الله عليه