استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - رواية أبي الليث السمرقندي في فضل أبي ذر الغفاري
وهكذا في كتاب ( حياة الحيوان ) [١] .
سبحان الله ! ! أصبح « تزهيد الناس في الدنيا » مجوّزاً للهتك وللطّرد من مدينة المصطفى ؟ !
أفهكذا يعتذر لخليفة المسلمين فيما أتى به مع هذا الصحابي العظيم ؟ !
رواية أبي الليث السمرقندي في فضل أبي ذر الغفاري ومن التأييدات الإلهيّة والألطاف الربّانيّة : الرواية التالية التي يرويها الفقيه أبو الليث السمرقندي بأسانيده ، وهذا نصّها :
« حدّثني عبد الوهّاب بن محمّد الفضلاني بسمرقند بإسناده عن محمّد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه قال : قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه :
لمّا خرج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى غزوة تبوك صحبه رجال من المنافقين ، وكانوا يتخلّفون عنه الرجال والرجلان فيقولون : يا رسول الله ، تخلّف فلان فيقول صلّى الله عليه وسلّم : دعوه ; فمن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه .
فقالوا : يا رسول الله ، تخلّف أبو ذر .
فقال : فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم .
وكان أبو ذر تخلّف ، لأنّه أبطأ بعيره فتلوم بعيره فلمّا أبطأ عليه أخذ متاعه فحمله على ظهره ، ثمّ رجع يتبع أثر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ماشياً حاملاً على ظهره في شدّة الحرّ وحده .
[١] حياة الحيوان ١ : ٧٦ .