استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - من الأباطيل والموضوعات في الموطأ
علي ، عن أبيهما ، عن علي بن أبي طالب : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة » [١] .
وهو حديث باطل لوجوه :
الأول : لقد نصّ علماء القوم على بطلان القول بتحريم النبي صلّى الله عليه وآله المتعة يوم خيبر ، وقد تقدم الإيماء إلى قول صاحب ( التحفة ) بأنّ هذه الدعوى تشهد بجهل وحمق مدّعيها [٢] .
الثاني : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان على رأس القائلين بحليّة المتعة ، قال الرازي : « أمّا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فالشيعة يروون عنه إباحة المتعة ، وروى محمّد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه أنّه قال : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلاّ شقي » [٣] .
وفي ( الدر المنثور ) بتفسير ( فما استمتعتم . . . ) الآية : « أخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم أنّه سئل عن هذه الآية أمنسوخة ؟ قال : لا . وقال علي : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلاّ شقي » [٤] .
ورواه المتقي كذلك عن الثلاثة [٥] .
الثالث : إنّ فتوى مالك نفسه بإباحة المتعة تكذّب هذا الحديث ، وقد ذكرت فتواه هذه في كتب القوم ، نذكر بعضها :
قال المرغيناني : « ونكاح المتعة باطل ، وهو أنْ يقول لامرأة : أتمتّع بك
[١] الموطأ ٢ : ٥٤٢ / ٤١ .
[٢] التحفة الاثني عشرية : ٣٠٣ .
[٣] تفسير الرازي ١٠ : ٥٠ .
[٤] الدر المنثور ٢ : ٤٨٦ .
[٥] كنز العمّال ١٦ : ٥٢٢ / ٤٥٧٢٨ .