استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - الغزالي وأبو حنيفة
مناظراته مع تلامذته . . . ومن أراد التوسّع في هذا الباب فليرجع إلى ( كتاب الردّ على محمّد بن الحسن ) من مصنفات الشافعي ، كما ذكروه له بتراجمه كما في ( معجم الأدباء ) وغيره .
الغزالي وأبو حنيفة ومن الأعلام الذين ردّوا وشنّعوا على أبي حنيفة في فقهه وفتاواه هو : أبو حامد الغزالي ، الذي يكفي في الوقوف على مقامه ومعرفة شأنه ومنزلته عند القوم : مباهاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم به ، فيما رواه الدميري في ( حياة الحيوان ) بالسند الصحيح عن الشيخ الإمام العارف بالله أبي الحسن الشاذلي إنّه قال : « رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في المنام وقد باهى موسى وعيسى : في أمّتكما حبر هكذا - وأشار إلى الغزالي - .
وقال الشيخ الإمام العارف بالله الأستاد ركن الشريعة والحقيقة أبوالعبّاس المرسي - وقد ذكر الغزالي فشهد له بالصدّيقيّة العظمى - : وحسبك من باهى النبي به موسى وعيسى ، وشهد له الصدّيقون بالصدّيقيّة العظمى » [١] .
فمن ذلك قوله في ( المنخول ) في كتاب الفتوى :
« الفصل الرابع : في التنصيص على مشاهير المجتهدين من الصحابة والتابعين وغيرهم ، ولا خفاء بأمر الخلفاء الراشدين ، إذ لا يصلح للإمامة إلاّ مفت ، وكذا كلّ من أفتى في زمنهم ، كالعبادلة وزيد بن ثابت ، ومعاوية قلّده الشافعي في مسألة ، وأصحاب الشورى قيل إنّهم كانوا مفتين ; لأنّ عمر جعل الأمر فيما بينهم ، فدلّ على صلاح كلّ واحد له .
[١] حياة الحيوان للدميري ١ : ٣٧٠ .