استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - إزاحة وهم
مجلس ) فيه عمّار بن ياسر ( وهو عنسي مولى بني مخزوم ، وكان من المهاجرين الأوّلين وشهد المشاهد كلّها ، قُتل بصفّين وكان مع عليّ سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، روى عنه جماعة منهم علي رضي الله عنه ) فذُكر ( بصيغة المجهول أي فذكر بعض أهل ذلك المجلس ) مسّ الذكر ( أي هل ينقض الوضوء أم لا ) فقال ( أي للسائل ) : إنّما هو بضعة منك وإنّ لكفّك لموضعاً غيره . دلّ على أنّ الاحتياط في عدم مسّه .
قال محمّد : أخبرنا مِسعر بن كدام ، عن إياد ( بكسر الهمزة ) ابن لقيط ( بفتح فكسر ) عن البراء بن قيس قال : قال حذيفة بن اليمان في مسّ الذكر مثل أنفك . فعنه روايتان في الحكم يتفقان .
قال محمّد : أخبرنا مِسعر بن كدام حدّثنا قابوس عن أبي ظبيان ( بفتح الظاء المعجمة ) عن عليّ بن أبي طالب قال : ما أبالي إيّاه ( أي الذكر ) مسست أو أنفي أو أذني .
قال محمّد : أخبرنا أبو كدينة ( بضمّ الكاف وفتح الدال المهملة ) يحيى ابن المهلّب ( بتشديد اللام المفتوحة ) عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي قبيس ابن عبد الرحمن بن ثروان ( بفتح المثلّثة وسكون الراء ) عن علقمة ( وهو ابن أبي علقمة بلال مولى عائشة أمّ المؤمنين ، روى عن أنس بن مالك وعن أمّه وعنه مالك بن أنس وغيره ) عن قيس قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود قال : إنّي مسست ذكري وأنا في الصلاة . قال عبد الله : أفلا قطعته إن كنت تزعم أنّه نجس العين فإنّ وجوده مانع لصحّة الصلاة . ثمّ قال ( أي عبد الله ) : وهل ذكرك إلاّ كسائر جسدك ( أي عضو من أعضائك فلا تتفاوت في مسّ أجزائك ) .