استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩ - نقد تمحّلات القوم في معنى الحديث
أبكي لذرّيّتي وما يصنع بهم شرار أمّتي من بعدي ، كأنّي بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي وهي تنادي : يا أبتاه يا أبتاه ، فلا يعينها أحد من أمّتي ، فسمعت ذلك فاطمة عليها السلام فبكت ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا تبكينّ يا بنيّة ، فقالت : لست أبكي لما يصنع بي بعدك ، ولكنّي أبكي لفراقك يا رسول الله ، فقال لها : أبشري يا بنت محمّد بسرعة اللّحاق ، فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي » [١] .
الحديث الرابع عشر في ( البحار ) عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال :
قال أبي : دفع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الراية يوم خيبر إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام ، ففتح الله عليه ، وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وقال عليه السلام له : أنت منّي وأنا منك ، وقال له : تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وقال له : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى . وقال له : أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت ، وقال له : أنت العروة الوثقى ، وقال له : أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي ، وقال له : أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي ، وقال له : أنت الذي أنزل فيه ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) ، وقال له : أنت الآخذ بسنّتي والذابُّ عن ملّتي ، وقال له : أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض وأنت معي ، وقال له : أنا عند الحوض وأنت معي ، وقال له : أنا أوّل من يدخل الجنّة وأنت بعدي تدخلها و الحسن والحسين وفاطمة . وقال له : إنّ الله أوحى إليَّ بأن أقوم بفضلك فقمت
[١] الأمالي للشيخ الطوسي : ١٨٨ / ٣١٦ .