استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٩
قال : فلم أزل كذلك حتّى أضاء الفجر ، فجاء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأنا قائم فقال : ما زلت على حالك ؟
قلت : لو مكثت شهراً ما برحت حتّى تأتيني ، ثمّ أخبرته بما أردت أن أصنع .
فقال : لو خرجت ما التقيت وأنا وأنت إلى يوم القيامة ، ثمّ شبك أصابعه في أصابعي وقال : إنّي وعدت أن تؤمن بي الجنّ والإنس ; فأمّا الإنس فقد آمنت بي وأمّا الجنّ فقد رأيت ، وما أظنّ أجلي إلاّ وقد اقترب .
قلت : يا رسول الله ! ألا تستخلف أبا بكر .
فأعرض عنّي ، فرأيت أنّه لم يوافقه .
قلت : يا رسول الله ! ألا تستخلف عمر ؟
فأعرض عنّي فرأيت أنّه لم يوافقه .
قلت : يا رسول الله ! ألا تستخلف عليّاً ؟
قال : ذلك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنّة أكتعين » [١] .
ورواه الحافظ سبط ابن الجوزي في كتاب ( تذكرة خواصّ الأمّة ) عن أحمد بن حنبل بإسناده عن عبد الله بن مسعود كذلك ، قال :
« قد روى الإمام أحمد عن عبد الرزاق عن أبيه عن مينا عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ليلة وفد الجن ، فتنفّس ، فقلت : يا مالك يا رسول الله ؟
قال : نعيت إليَّ نفسي ، يا ابن مسعود .
[١] آكام المرجان في أحكام الجان : ٥١ .