استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩ - قضيّة صلاة القفّال
فوجدت الصّلاة على مذهب أبي حنيفة على ما حكاه القفال .
فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة وتمسّك بمذهب الشافعيّ .
ولو عرضت الصلاة التي جوّزها أبو حنيفة على العامّي لامتنع من قبولها » .
وكذلك جاء في كتاب ( السيف المسلول في ضرب القفال والمقفول ) ، فإنّه وإنْ حاول صاحبه في بدء الأمر تكذيب القصّة ، لكنّه اضطرّ إلى الإقرار بثبوتها ، وهذه عباراته :
« يقول أضعف عباد الله القوي علم الله بن عبد الرزاق الحنفي أصلح الله حاله وحقّق آماله : كنت أسمع من أفواه الرجال قصّة المروزي القفال مع السلطان محمود الغزنوي المغتال ، في تحويله بالشعبذة والاحتيال وتنقيله عمّا كان عليه من سنيّ الأحوال ، من مذهب الإمام أبي حنيفة الأعظم إلى مذهب الإمام محمّد بن إدريس المحترم ، ولمّا كانت القصّة مشتملة على قبايح شنيعة وشنائع فظيعة لا تليق به ، بل يستحيل أن تصدر عمّن له حظّ قليل من الأخلاق الرضيّة والآداب المرضيّة ، بل من له أدنى رائحة من طيب الإسلام فضلاً عمّن يعدّه جمع من العلماء الأعلام ، كنت كذّبتها وما صدّقتها وخطّأتها وما صوّبتها وقلت : حاشاه حاشاه ! أين هذا وأين علمه وتقواه ، مطهّر جنابه من هذه الأنجاس ، منزّه لسانه عن لوث هذه الأدناس ، شأنه أجلّ من أن يكون معروفاً بهذي الفضائح ومشهوراً بتلك القبائح ، من البطالات المزخرفة والخرافات المستطرفة ، وأضحوكات المضحكة ومهملات المتمسخرة ، وتكلّمات المجانين وحكايات المغمورين ، وخطابات المسحورين وهذيانات المحمومين ، هزل لا فصل ، جهل لا فضل ، وكنت على ذلك برهة من الزمان